Content

زجاج قابل للطي




يسعى العلماء في أماكن مختلفة من العالم لاختراع زجاج قابل للانحناء دون أن ينكسر, هذا هو التحدي الأكثر صعوبة في تشكيل المادة التي يتكون منها الزجاج (الرمل) صحيح أن هناك أنواعا عدة من الزجاج الصناعي المكون من لدائن من أصل بترولي إلا أنه أقرب إلى اللدائن منه إلى الزجاج.
 
ويرى العلماء أن كل الانواع المختلفة من أشباه الزجاج لديها ما أطلقوا عليه كعب أخيل أي نقطة الضعف القاتلة التي لا تجعل منها زجاجا حقيقيا, فالتوصل إلى صناعة زجاج قابل للانحناء كان مستحيلا وظل لفترة طويلة أشبه بأعجوبة.‏ 

هذا ما يقوله راينولد دوسكاردت باحث علم المواد في جامعة ستانفورد في كاليفورنيا. ويشرح صعوبة تلك النقلة نحو صناعة زجاج قابل للانحناء كالنحاس مثلا بأن الأمر مرتبط بطريقة تشكل جزيئات البلور تحت درجة محددة يمنع مرونتها, وللحصول على المرونة فإن استخدام درجات حرارة مختلفة يفقد الزجاج طبيعته الفيزيائية فلا يعد زجاجا ولا يتصلب. من هنا فإن التوصل إلى زجاج لين ومرن وقابل للسحب ورخيص هو النقلة الأهم في تطور علم تشكيل المواد فيزيائيا.‏ 

وذكرت مجلة (Science) على موقعها قبل أيام خبرا عن توصل علماء من الصين إلى خلطة جديدة للزجاج مركبة من معادن متعددة كالنحاس والألمنيوم والنيكل وأخذوا يلعبون بالنسب بين المواد مع تغيير درجات الحرارة فتوصلوا إلى مادة ناعمة جدا زجاجية الملمس والمظهر وقابلة للانحناء كالمعادن الأخرى.‏ 

البحث والتجربة قام بها الفيزيائي وي هيو وانج من معهد الفيزياء في الجامعة الصينية.‏ 

وعلق دوسكاردت على نتيجة تلك الأبحاث بالتفاؤل معتبرا ان هذا الإنجاز إذا كان قابلا للتعميم في الصناعات الأخرى فسيشهد القرن الحادي والعشرين تطورا غير محدود قد يصل معظم تفاصيل الصناعات المختلفة من الحواسب حتى ناطحات السحاب.‏